الشيخ علي المشكيني
473
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول)
فالأوّل : ما كان الغرض منه يحصل بمجرّد حصوله في الخارج ، سواء أتى به المكلّفُ بداعي أمر المولى أو بدواعي اخر كغَسل الثوب مثلًا ؛ فإنّه يَطهَر ويحصل الغرض منه بأيّ قصد غسله ، إلّاأنّه إذا غسله بداعي الأمر والتقرّب ، حصل عنوان الإطاعة ، واستحقّ عليه المثوبة ، وإلّافلا إطاعة ولا مثوبة . والثاني : هو الفعل الذي لا تترتّب عليه المصلحة ، ولا يحصل غرض الآمر إلّا بإتيانه قريباً ، وذلك كالصلاة والصيام وسائر العبادات . ثمّ إنّ الإتيان القربيّ الذي به يكون العمل عبادياً ، ويسمّى بالتعبّدي على أنحاء : الأوّل : الإتيان به بقصد الأمر . الثاني : الإتيان به بقصد أن يتقرّب من الآمر . الثالث : الإتيان به لكون الفعل حسناً ذاتاً . الرابع : الإتيان به لكونه ذا مصلحة . الخامس : الإتيان به لمجرّد كون الآمر مستحقّاً لِأن يطاع ، وجديراً بأن يعبد . السادس : الإتيان به رجاء ثوابه ، وطمعاً في أخذ شيء منه تعالى . السابع : الإتيان به خوفاً من عذابه تعالى وفراراً عن عقابه . الثامن : الإتيان به لكونه شُكراً لِنِعَمه تعالى . وهل يكفي في مقام الامتثال كلّ واحد من تلك القصود ؛ لكن تختلف مراتب الثواب باختلافها ، أو إنّ بعضها غير كافٍ في تحقيق العبادة ؟ وجهان مقرّران في الفقه ، فراجع . « 1 » [ 98 ] الواسطة في العروض والثبوت والإثبات « 2 » إذا فرضنا عروض عارض على شيء - أعني صحّة حمله عليه - فإمّا أن لا يكون هُنا واسطةً في البَين فهو واضح ، كعروض الناطق للحيوان والحيوان للناطق ؛ وإمّا أن
--> ( 1 ) . نهاية الأفكار ، ج 1 و 2 ، ص 187 ؛ فوائد الأصول ، ج 1 و 2 ، ص 160 ؛ لمحات الأصول ، ص 74 . ( 2 ) . هداية المسترشدين ، ج 1 ، ص 106 ؛ مقالات الأصول ، ج 1 ، ص 47 ؛ منتهى الأصول ، ج 1 ، ص 10 ؛ المنطق ، ص 242 .